المعطيات الحالية تشي بأن فرص التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن ترتفع.
وإذا حصل الاتفاق، سيكون ترامب قد قبل بسحب الڤيتو عن استمرار إيران بتخصيب اليورانيوم على ارضها، بمعزل عن مكان التخصيب...
سواء داخل البر الإيراني او عبر كونسورتيوم في إحدى الجزر الإيرانية وبالشراكة مع أطراف إقليمية أخرى.
ولكن نسبة التخصيب بالنسبة لترامب يجب أن تكون أقل من نسبة اتفاق 2015 (3.67%).
هذا أساسي بالنسبة له، كونه سيستعمله في الدعاية بعد الإعلان عن الاتفاق، على اساس أنّه أجبر إيران على القبول بما لم تقبله في اتفاق أوباما.
كذلك، في العقوبات التي ستزال بموجب الاتفاق، سيُبقي على كل ما له علاقة بالبرنامج الصاروخي ودعم طهران لحركات المقاومة في المنطقة.
وهو ما سيحرص على تسويقه كإنجاز كونه لم يقدّم أي تنازلات مرتبطة بما لم تقبل طهران نقاشه في التفاوض.
وكذلك، ستكون نقطة الارتكاز في تسويقه للإنجاز في الاتفاق مع إيران أنه أجبرها على اتفاق عبر التهديد بالقوة العسكرية التي جلبها إلى المنطقة...
ليحاول القول بأنه طبق مبدأ "تحقيق السلام عبر القوة" بنجاح.
علماً بأن الاتفاق إذا جرى التوصل إليه عقب جولة جنيف يوم الخميس القادم، سيكون مرحلياً ولمدة محدودة، وليس نهائياً او يتضمن مدداً زمنية طويلة.
ترامب يريد إنجازاً يمكنه ان يستفيد منه داخلياً، وسط الانتكاسات في الاقتصاد، وخاصة بعد قرار المحكمة العليا حول بطلان زياداته على التعرفات الجمركية.
وكذلك النقمة عليه داخل قاعدته بخصوص تستّره على فضائح ملفات إبستين.


